الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤ - مناقشة روايات بدء الوحي
و لو بشكل محدود و مقتضب، و ما نريد أن نشير إليه هنا هو:
أولا: من حيث السند، و حيث إن العمدة في ذلك هو ما ورد في الصحيحين و غيرهما، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فنحن نكتفي بالإشارة الإجمالية إلى حال هؤلاء، فنقول:
ألف-الزهري: كان من أعوان الظالمين، و من الذين يركنون لهم [١]، و كان عاملا لبني أمية [٢]و يقول المحقق التستري: إنه كان كاتبا لهشام بن عبد الملك، و معلما لأولاده [٣].
و عده الثقفي من فقهاء الكوفة الذين خرجوا عن طاعة علي «عليه السلام» ، و كانوا أهل عداوة له و بغض، و خذلوا عنه [٤].
و جلس هو و عروة في مسجد المدينة فنالا من علي «عليه السلام» ، فبلغ ذلك السجاد «عليه السلام» ، فجاء حتى وقف عليهما.
فقال: أما أنت يا عروة، فإن أبي حاكم أباك، فحكم لأبي على أبيك و أما أنت يا زهري؛ فلو كنت أنا و أنت بمكة لأريتك كنّ [٥]أبيك [٦].
[١] راجع: سفينة البحار ج ١ ص ٥٧٢ و ٥٧٣ و معجم رجال الحديث ج ١٦ ص ١٨٢ عن ابن شهر آشوب.
[٢] كشف الغمة ج ٢ ص ٣١٧.
[٣] راجع ترجمة الزهري في قاموس الرجال ج ٦.
[٤] الغارات للثقفي ج ٢ ص ٥٥٨-٥٦٠ و راجع: سفينة البحار ج ١ ص ٥٧٢.
[٥] الكن: البيت.
[٦] شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ١٠٢، و الغارات للثقفي ج ٢ ص ٥٧٨، و البحار ج ٤٦ ص ١٤٣ و راجع: سفينة البحار ج ١ ص ٥٧٢.