الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٤ - رأي العلامة الطباطبائي رحمه اللّه
و مرادنا بالوحدة هو أن يكون لهم رابطة تجمعهم ككونهم فرسا، أو مسلمين مثلا، و يرد على كلامه «رحمه اللّه» ، و على جميع الروايات المتقدمة، عن الدر المنثور و غيره ما يلي:
١-إننا لم نجد لبني إسرائيل كرة على بخت نصّر، و لا على سابور و لا غيرهما، بل إن كورش قد أرجعهم إلى بلادهم بعد حوالي مئة سنة من أسر بخت نصّر لهم، مع أن الآية تكاد تكون صريحة بأن لبني إسرائيل كرة على أولئك العباد المبعوثين.
٢-إن النبط لم يدخلوا المسجد الأقصى-حسب تفسيرهم-مرتين و كذلك بخت نصّر، و قيصر، و غيرهم ممن ذكر جميعا، و قد أشارت الآية إلى أن المبعوثين سوف يدخلون المسجد مرتين.
٣-إن جميع أولئك ما كانوا من المؤمنين، بل كانوا من الطغاة و المتجبرين.
٤-إن بخت نصّر كان قبل الميلاد بست مئة سنة تقريبا [١]و كان يحيى معاصرا للمسيح «عليه السلام» [٢]فكيف ينتقم له بخت نصّر؟ كما أن سابور متأخر عن بخت نصّر، لا مقدم عليه كما في الرواية.
٥-هذا كله عدا عن الإشكال في أسانيد تلكم الروايات [٣].
[١] تفسير الميزان ج ١٣ ص ٤٤ و في تاريخ الخميس ج ١ ص ١٧٣: من وقت تخريب بخت نصر بيت المقدس إلى مولد يحيى أربع مئة و إحدى و ستون سنة.
[٢] راجع: قصص الأنبياء للنجار ص ٣٦٩.
[٣] هذه النقاط أشار إليها الأخ العلامة الشيخ إبراهيم الأنصاري حفظه اللّه تعالى في مقاله، في مجلة الهادي.