شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٣
على أنّه يجوز أن يكون من الخيالات الشعرية التي لا أصل و لا حقيقة لها «وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ»[١].
و بالاحتياط، لوجوب إخراج الخمس قطعاً و لا يحصل البراءة يقيناً إلّا إذا اعطي المنتسب بالأب إلى هاشم.
و فيه: أنّ الاحتياط معنى آخر. على أنّه معارض بالاحتياط في باب الزكاة؛ لوجوب إخراج الزكاة قطعاً، و لا يحصل البراءة يقيناً بدفعها إلى المنتسب بالامّ إلى هاشم.
قد تمسّك بعض العامّة في ذلك بقوله تعالى: «ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ»؛[٢] بالشمول أحد ذرّيّة فاطمة صلوات اللَّه عليها، و ستعرف جوابه.
و ذهب السيّد المرتضى رضى الله عنه إلى الأوّل، و وافقه ابن إدريس في باب الإرث،[٣] و ابن حمزة[٤] في باب الخمس، و معين الدِّين المصري[٥] في باب الإرث، و المفيد[٦] و أبو الصلاح[٧] و القاضي[٨] و الشهيد[٩] في باب الوقف، محتجّين بأنّه لا خلاف بين الامّة في أنّ ظاهر قوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ»[١٠] حرّمت علينا بنات أولادنا مطلقاً، فلو لم تكن بنت البنت بنتاً على الحقيقة لما دخلت تحت هذه الآية.
[١]. الشعراء( ٢٦): ٢٢٤.