شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٠ - باب من سها في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أم نقص أو استيقن أنّه زاد
«إن كان جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته».[١] و مثلهما ما روى في الفقيه في الصحيح عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في رجل صلّى خمساً، فقال: «إن كان جلس في الرابعة مقدار التشهّد فعبادته جائزة».[٢] و يؤكّدها مفهوم ما سيأتي من صحيحة العلاء عن محمّد بن مسلم.[٣] و رجّحه ابن إدريس[٤] لما ذكر.
و نقل في المختلف[٥] عن ابن الجنيد أنّه اكتفى بالجلوس في الرابعة مقدار التشهّد و إن لم يتشهّد، كما هو ظاهر الخبرين، و عدّه أقرب؛ محتجاً بأنّه بجلوسه عقيب الرابعة مقدار التشهّد قد أكمل صلاته، و يكون قيامه عن صلاة نسي تشهّدها و أكمل عددها فلا تعدّ زيادة فيها، بل تكون الركعة الزائدة خارجة عنها، و لم ينقص منها إلّا التشهّد، و نسيانه غير مبطل لها؛ لأنّه ليس ركناً.
و هو منسوب في الخلاف[٦] و المبسوط[٧] إلى بعض أصحابنا، و نسبه الصدوق[٨] إلى الرواية على ما نقل عنه في المختلف،[٩] و هو ظاهره في الفقيه[١٠] حيث اكتفى فيه بذكر الخبرين.
و به قال جماعة من المتأخّرين،[١١] و منسوب في المنتهى[١٢] إلى أبي حنيفة،[١٣] و أنت
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ١٩٤، ح ٧٦٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٧٧، ح ١٤٣١؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٣٢، ح ١٠٥١١.