شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٨ - باب وضع المعروف موضعه
قوله في خبر سعدان بن حاتم: (سخفته و نكدته). [ح ١/ ٦١١٥]
أي نقصته و جعلته غير شيء، و السخيف من كلّ شيء مهزوله،[١] و هما مقابلان لتمّمته عبارة و معنى.
قوله في خبر حمران: (و ثمرة المعروف تعجيل السِّراح). [ح ٢/ ٦١١٦]
و في بعض النسخ السراج[٢] بالجيم،[٣] و في أكثرها بالحاء المهملة، و في القاموس:
السراح: الإرسال، و الاسم كسحاب،[٤] فلعلّ المراد تعجيل إرساله إلى المستحقّ، فإنّ في التأخير آفات، و على الجيم فالمقصود تعجيل السراج للضيف و العيال قبل أن يظلم الليل.
باب وضع المعروف موضعه
باب وضع المعروف موضعه
أي أفضليّته[٥] فلا ينافي ما سبق من جواز وضعه في غير موضعه، بل فضيلته.
قوله في حسنة سيف بن عميرة: (و إن كان يضعه إلى غير أهله فاعلم أنّه ليس له عند اللَّه خير). [ح ١/ ٦١١٧]
قال طاب ثراه:
لعلّ المراد من يضع معروفه كلّه إلى غير أهله دائماً، أو يضع معروفه إلى غير أهله مع العلم بأنّه غير أهله، و على التقديرين لا ينافي ما مرّ في باب فضل المعروف من قول الصادق عليه السلام: «اصنع المعروف إلى مَن هو أهله و إلى مَن هو ليس من أهله، فإن لم يكن هو من أهله فكُن أنت من أهله»،[٦] أو صنعه إلى من ليس من أهله في الواقع، و هو لا يعلم به.
[١]. صحاح اللغة، ج ٤، ص ١٣٧٢( سخف).