شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٠ - باب ما يزكّى من الحبوب
و روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام؛ أنّه قيل: يا ابن رسول اللَّه، و ما حقّه؟ قال: «يناول المسكين و السائل».
و الأحاديث بذلك كثيرة[١].[٢]
و أيّده أيضاً التأويل المذكور بأنّ الآية تقتضي أن يكون العطاء وقت الحصاد، و الزكاة إنّما تُعطى بعد جفافه و تذريته و تصفيته، و بما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله من النهي عن الحصاد و الجذاذ بالليل،[٣] و إنّما نهى عنه عليه السلام لما فيه من حرمان المساكين و المجتازين.
باب ما يزكّى من الحبوب
باب ما يزكّى من الحبوب
أراد قدس سره بالزكاة هنا الزكاة المستحبّة؛ حملًا للأخبار الواردة فيه على الندب للجمع بينها و بين ما تقدّم على ما هو المشهور بين الأصحاب، و يؤكّده ما رواه المصنّف،[٤] [و] ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة، و قد جعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الصدقة في كلّ شيءٍ أنبتته الأرض، إلّا الخضر و البقول و كلّ شيء يفسد من يومه».[٥] و في الموثّق عن زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: في الذرّة شيء؟ قال: «الذرة و العدس و السلت و الحبوب منها مثل ما في الحنطة و الشعير، و كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة».[٦] و عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: هل في الأرز شيء؟ قال: «نعم».[٧]
[١]. فقه القرآن للراوندى، ج ١، ص ٢١٦.