شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٣
ابن أوّل مَن ينفض عن الرأس التراب، أنا ابن من يقرع باب الجنّة فيُفتح له، أنا ابن من قاتل معه الملائكة و أُحلّ له المغنم و نُصِرَ بالرُّعب من مسيرة شهر»، فأكثر في هذا النوع من الكلام و لم يزل به حتّى اظلمّت الدُّنيا على معاوية.[١] و في صحيح البخاري عن أبي بكرة قال: رأيت النبيّ صلى الله عليه و آله يخطب على المنبر ينظر إلى الناس مرّة و إلى الحسن مرّة، قال: «ابني هذا سيصلح اللَّه به فئتين من المسلمين».[٢]
و روى أبو يعلى الموصلي في المسند عن ثابت البناني عن أنس، و عبد اللَّه بن شيبة عن أبيه: أنّه دعا النبيّ صلى الله عليه و آله إلى صلاة و الحسن متعلّق به، فوضعه صلى الله عليه و آله في مقابل جنبيه و صلّى، فلمّا سجد أطال السجود، فرفعتُ رأسي من بين القوم فإذا الحسن على كتفه صلى الله عليه و آله، فلمّا سلّم قال له القوم: يا رسول اللَّه، لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها كأنّما يوحى إليك؟ فقال صلى الله عليه و آله: «لم يوحَ إليَّ و لكنّ ابني كان على كتفي فكرهت أن أعجّله حتّى نزل».[٣] و عن ابن عمر: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله بينما يخطب على المنبر إذ خرج الحسين عليه السلام فوطئ في
[١]. الاحتجاج، ج ١، ص ٤١٨- ٤١٩. و رواه الحرّاني في تحف العقول، ص ٢٣٢- ٢٣٣.