شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٢ - باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان و ما لا يجب
و يدلّ عليه حسنة محمّد بن مسلم و زرارة عنهما عليهما السلام،[١] و حسنة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام،[٢] و الاولى و إن كانت عامّة إلّا أنّها خصّت بالإناث للثانية، و ظاهر [هما] الوجوب لكنّهما حملت [] على الندب؛ للجمع بينهما و بين ما تقدّم من نفيها عمّا سوى الأجناس التسعة، و هو المشهور بين العامّة.
و أوجب أبو حنيفة في الخيل الإناث و المجتمع منها و من الذكور عن كلّ فرس ديناراً.[٣] و يردّه ما صحّ عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «ليس على المسلم في فرسه و غلامه زكاة»،[٤] و أنّه قال: «ليس في الجبهة و لا في الكسعة و لا في النخّة صدقة».[٥] و احتجّ أبو حنيفة بما روي عن جابر، قال: «في الخيل السائمة في كلّ فرس دينار».[٦] و اجيب بحمله على الاستحباب.[٧] قوله في صحيحة زرارة: (إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه). [ح ٢/ ٥٨٥١]
المرج: المرعي.[٨] و يقال: قنيت الغنم، إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة، و مالٌ قِنيان
[١]. هو الحديث الأوّل من هذا الباب.