شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢١ - باب صدقة الإبل
يدلّ على أنّهم كانوا يؤدّون العناق، و لأنّه نماء تابع للأصل في الملك فيتبعه في الحول كأموال التجارة.
و الجواب عن الأوّل: المراد بالصغار ما إذا حال عليه الحول؛ جمعاً بين الأدلّة.
و عن الثاني أنّ الحديث روي: لو منعوني عقالًا،[١] و مع اختلاف الرواية فلا حجّة. على أنّ المراد بذلك المبالغة في أخذ الواجب.
و عن الثالث بالمنع من موجب الحكم في الأصل. انتهى.[٢]
و [قال] السيّد في الانتصار إلى آخره.[٣] و الثاني: ابتداء حولها من حين النتاج، يدلّ على أنّ ابتداء حول السخال من حين النتاج.
و مثله ما رواه الشيخ عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن صدقات الأموال، فقال:
«في تسعة أشياء- إلى قوله-: و كلّ شيء كان من هذه الثلاثة الأصناف فليس فيه شيء حتّى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج».[٤] و عن زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالا: «ليس في الإبل شيء- إلى قوله-:
و ما كان من هذه الأصناف الثلاثة: الإبل و البقر و الغنم فليس فيها شيء حتّى يحول عليها الحول من يوم تنتج».[٥] و قد روينا الخبرين بتمامها سابقاً.
و نسبه في المختلف إلى المشهور،[٦] و هو ظاهر المصنّف و السيّد أيضاً كما ستجيء عبارته.
و ربّما قيل بأنّه من حين الاستغناء عن اللبن بالرعي؛ محتجّين بأنّ السوم معتبر في زكاة الأنعام، و أنّها أيّام الرضاع في حكم المعلوفة بناءً على أنّ اللبن من مال المالك.
[١]. مسند الشافعي، ص ٢٠٨؛ صحيح البخاري، ج ٨، ص ١٤١؛ صحيح مسلم، ج ١، ص ٣٨؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٣٤٧، ح ١٥٥٦؛ سنن الترمذي، ج ٤، ص ١١٧- ١١٨، ح ٢٧٣٤؛ سنن النسائي، ج ٥، ص ١٤- ١٥؛ و ج ٧، ص ٧٧؛ و السنن الكبرى له أيضاً، ج ٢، ص ٨، ح ٢٢٢٣؛ و ٢٨٠، ح ٣٤٣٢؛ صحيح ابن حبّان، ج ١، ص ٤٥١؛ مسند أبي يعلى، ج ١، ص ٦٩، ح ٦٨.