شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٣ - باب فرض الزكاة و ما يجب في المال من الحقوق
و يؤيّده ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن العالم عليه السلام قال: «و في الرقاب قوم لزمتهم كفّارات في قتل الخطأ و في الظهار و في الأيمان و في قتل الصيد في الحرم، فليس عندهم ما يكفّرون به، و هم مؤمنون، فجعل اللَّه تعالى لهم سهماً في الصدقات ليكفّر عنهم».[١] و في المنتهى: «ذهب إليه جماعة من أصحابنا».[٢] و قال الشيخ في المبسوط: «الأحوط عندي أن يعطى ثمن الرقبة من سهم الفقراء»،[٣] و قيل: إنّه يعطى من سهم الغارمين؛ لأنّ القصد إبراء ذمّته ممّا يتعلّق بها.[٤] و الدليل على اعتباره الشدّة في العبيد صحيحة عمرو بن أبي نصر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة و الستمائة يشتري منها نسمة يعتقها، فقال: «إذن يظلم قوماً آخرين حقوقهم»، ثمّ سكت مليّاً، ثمّ قال: «إلّا أن يكون عبداً مسلماً في ضرورة، فيشتريه و يعتقه».[٥] السادس: الغارمون
و هم المدينون في غير معصية، و لو أنفقه في المعصية لم يستحقّ من هذا السهم، تاب أو لم يتب بإجماع الامّة، إلّا ما حكي من أحد قولي الشافعي من استحقاقه إيّاه مع التوبة.[٦] نعم، يجوز الصرف إليه من سهم الفقراء و المساكين بعد التوبة أو مطلقاً على اختلاف القولين في اشتراط العدالة فيهما.
[١]. تفسير القمّي، ج ١، ص ٢٩٩؛ تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٥٠، ح ١٢٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢١١- ٢١٢، ح ١١٨٦٢.