شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٥ - باب قضاء الزكاة عن الميّت
عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ»،[١] و موادّة له و قد قال تعالى: «لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ»،[٢] و ركون إليه و قد قال تعالى: «وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ».[٣]
و أنت خبير بأنّ قياس باقي الكبائر مثل شرب الخمر قياس مع الفارق؛ إذ هو جمّاع الآثام و امّ الخبائث مع ضعف سند الأصل؛ لجهالة حال داود و إضماره، و إنّما يكون إعطاء الزكاة إعانة على الإثم لو صرفها فيه، بل لو علم أنّه ليصرفها فيه لا مطلقاً،[٤] و دخول الفسّاق من الشيعة تحت الآيتين الأخيرتين ممنوع، بل الظاهر منهما الكفّار، و لكن الأحوط منعهم عنها.
قوله في حسنة ابن أبي عمير: (في بعض هذه الأهواء الحروريّة). [ح ١/ ٥٨٩٩]
يفهم من عدم التعليل وجوب الإعادة عليه لو كان المعطى مؤمناً، و هو كذلك.
باب قضاء الزكاة عن الميّت
باب قضاء الزكاة عن الميّت
لا ريب في وجوب إخراج الزكاة من أصل التركة كأُجرة و سائر الديون و في ذلك و الأخبار ناطقة به.
قوله في حسنة شعيب العقرقوفي: (فأقضيها أو أؤدّيها). [ح ٣/ ٥٩٠٧]
الترديد من الراوي، و يدلّ الخبر على جواز أداء الزكاة عن الميّت تبرّعاً، و لا ريب فيه؛ لأنّه كأداء الدَّين عنه كذلك.
قوله في حسنة علي بن يقطين: (قال: يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم) إلى آخره. [ح ٥/ ٥٩٠٩]
[١]. المائدة( ٥): ٢.