شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩١ - باب الركوع و ما يقال فيه من التسبيح و الدعاء و إذا رفع الرأس منه
الركبة و تفرّج بينها».[١] و ادّعى العلّامة في المنتهى[٢] إجماع أهل العلم على استحباب وضع اليدين على الركبتين، إلّا ما نقله عن ابن مسعود من أنّه كان إذا ركع طبق يديه و جعلهما بين ركبتيه محتجّاً بما رواه عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه كان يفعل كذلك.[٣] و قال:
و الجواب عنه: أنّ ما قلناه أكثر رواة، و لو صحّ فهو منسوخ، و روى مصعب بن سعد بن أبي وقّاص، قال: صلّيت إلى جنب أبي فطبّقت يدى و جعلتهما بين ركبتي، فضرب أبي في يديّ، فلمّا انصرف قال: يا بنيّ، إنّا كنّا نفعل ذلك فامرنا أن نضرب بالأكفّ على الركب.[٤]
هذا في حال الاختيار، و أمّا في حال العذر و الاضطرار فإنّما يجب الانحناء مهما أمكن؛ لما ذكر في المنتهى[٥] من أنّ الزيادة عليه يستلزم تكليف ما لا يطاق.
و وجوب الإتيان بالمقدور لا يسقط الزائد.
و لو لم يتمكّن منه رأساً أومأ بالرأس ثمّ بالعين.
و كذا في السجود إلّا أنّه فيه لو أمكن رفع ما يسجد عليه وجب؛ لما رواه إبراهيم الكرخيّ، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء و لا يمكنه الركوع و السجود، فقال: «ليؤمِ برأسه إيماء، و إن كان له من يرفع الخمرة إليه فليسجد، فإن لم يمكنه ذلك فليؤمِ برأسه نحو القبلة إيماء».[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٨٣- ٨٤، ح ٣٠٨، و هذا هو الحديث الأوّل من باب القيام و القعود في الصلاة من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٢٩٥- ٢٩٦، ح ٨٠٠٨.