شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٨ - باب القنوت في الفريضة و النافلة و متى هو و ما يجزى منه
عليه بأن هذا التفصيل ممّا لا دليل عليه.
و عن بعض العامّة أنّه قال: المشهور عندنا أنّ الإمام يسلّم واحدة، و به قال كثير من السلف، و عن مالك: أنّه يسلّم ثنتين، و به قال الشافعيّ و الحنفيّ.[١] و على تقدير الواحدة قبالة وجهه، و يتيامن قليلًا، و على تقدير التثنية فالثانية عن يساره، و قال بعضهم: إن كان فيه أحد.[٢] قوله في خبر سماعة: (فانصرف) [ح ٨/ ٥٠٩٥] يدلّ على استحباب الخروج عن المصلّى عن جانب اليمين.
و قال طاب ثراه: و هو مذهب أكثر العامّة؛[٣] لما رواه مسلم عن أنس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان ينصرف عن يمينه،[٤] يعنى إذا صلّى، و روى أربعة أخبار غيره بهذا المضمون. و قال المازريّ: مذهبنا أنّه يستحبّ أن ينصرف في جهة حاجته، فإن لم تكن له حاجة و استوت الجهات فالأفضل اليمين.[٥] باب القنوت في الفريضة و النافلة و متى هو و ما يجزى منه
باب القنوت في الفريضة و النافلة و متى هو و ما يجزى منه
لا خلاف بين الأصحاب في ثبوت القنوت في الصلوات الخمس و غيرها من الفرائض و النوافل.
و يدلّ عليه أخبار الباب ممّا تقدّم بعضها في بعض الأبواب السابقة و يأتي بعضها
[١]. انظر: المجموع للنووي، ج ٣، ص ٤٨١؛ مواهب الجليل، ج ٢، ص ٢٣١؛ المبسوط للسرخسي، ج ١، ص ٣٠؛ تحفة الفقهاء، ج ١، ص ١٣٨؛ بدائع الصنائع، ج ١، ص ١٩٤؛ المغني، ج ١، ص ٥٨٨؛ الشرح الكبير، ج ١، ص ٥٨٩.