شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٨ - باب الصلاة خلف من لا يقتدى به
اولي الأحلام لوجوه:
منها: ما أشار إليه في الحديث، و هو تقويم الإمام إذا نسي أو سها أو تَعَايا.
و منها: استخلاف الإمام إيّاهم عند الضرورة.
و منها: تعظيمهم و تكريمهم، و قال بعض الأفاضل: لا يختصّ هذا التقديم بالصّلاة [بل] في كلّ مجمع لعلم أو قضاء أو ذكر أو تشاور أو معركة قتال، فإنّما يلي كبير المجلس الأمثل فالأمثل على طبقاتهم في العلم و العقل و الدين و الشرف و السنّ مع التساوي فيما ذكر.[١] و يشعر به قول الصّادق عليه السلام: «اعرفوا منازل الناس على قدر رواياتهم عنّا»،[٢] و من طريق العامة: «أنزلوا الناس منازلهم».[٣] باب الصلاة خلف من لا يقتدى به
باب الصلاة خلف من لا يقتدى به
اتّفق الأصحاب على استحباب حضور جماعة أهل الخلاف تقيّة و صورة الائتمام بهم استحباباً مؤكّداً، بل قد يجب، روى الصّدوق في الصحيح عن زيد الشّحام، عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «يا زيد، خالقوا النّاس بأخلاقهم، صلّوا في مساجدهم، و عودوا مرضاهم، و اشهدوا جنائزهم، و إن استطعتم أن تكونوا الأئمّة و المؤذّنين فافعلوا، فإنّكم إذا فعلتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفريّة رحم اللّه جعفراً ما كان أحسن ما يؤدّب أصحابه، و إذا تركتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفريّة، فعل اللَّه بجعفر ما كان أسوأ ما يؤدّب أصحابه».[٤] و في الصّحيح عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كمن صلّى مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في الصفّ الأوّل».[٥]
[١]. انظر شرح صحيح مسلم للنووي، ج ٤، ص ١٥٥.