شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٣ - باب صدقة البقر
لا بدّ في المستفاد إذا كان من الجنس الذي يجب فيه الزكاة أن يستأنف له حول على استقبال حصوله في الملك.
و ليس لهم أن يحتجّوا بما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله من قوله: «و يعدّ صغيرها و كبيرها»،[١] و لم يفرق بين أحوالها، و ذلك أنّ المراد بهذا الخبر أنّه يعدّ الصغير و الكبير إذا حال عليهما الحول؛ لأنّه لا خلاف في أنّ الحول معتبر، و معنى الصغير و الكبير هاهنا ليس المراد به ما نقص في سنينه عن الحدّ الذي تجب فيه الزكاة، و إنّما المراد الصغير و الكبير ممّا بلغ إلى سنّ الزكاة، و يجوز أن يُراد بالصغير و الكبير هاهنا العالي المنزلة و المنخفض المنزلة و الكريم و غير الكريم، فقد يكون في المواشي الكرائم و غير الكرائم.[٢]
هذا كلامه قدس سره.
باب
[باب
] قوله: (باب: أسنان الإبل).
الغرض من الباب إيضاح ما يجب في أكثر نصب الإبل، و ما ذكره المصنّف قدس سره هو المشهور. و قال في القاموس: الحُوار بالضمّ و قد يكسر: ولد الناقة ساعة تضعه، أو إلى أن يفصل عن امّه.[٣] و قوله: ليس بعدها اسم؛ يعني اسم خاص، فلا ينافي أن يُقال له بعد التاسع بازل عام و بازل عامين، و هكذا.
باب صدقة البقر
باب صدقة البقر
المشهور بين الأصحاب أنّ له نصابين:
الأوّل- ثلاثون: و فيها تبيع أو تبيعة، أي البقر الذي تمّ له سنة و دخل في الثانية، سمّي بذلك لأنّه يتبع أُمّه في الرعي أو يتبع اذنه قرنه،[٤] و ليس فيما دونها شيء إجماعاً
[١]. صحيح ابن خزيمة، ج ٤، ص ١٦- ١٧؛ أحكام القرآن للجصّاص، ج ٣، ص ١٩٦.