شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٢ - باب صدقة الإبل
و عدّه العلّامة في المختلف[١] أقرب؛ محتجّاً بما ذكر، و هو المشهور بين المتأخّرين،[٢] و ربّما فصّل باعتبار الابتداء من حين النتاج فيما إذا كان اللبن من المعلوفة، و استقربه الشهيد في البيان[٣] و وجهه واضح، و لكنّ الأوّل أولى؛ للخبر.
ثمّ إنّه يستفاد من الخبر عدم انضمام السخال إلى الامّهات في الحول، بل اعتبار حول على حدة لها، و هو ممّا أجمع عليه الأصحاب.
قال السيّد رضى الله عنه في الانتصار:
و ممّا يظنّ انفراد الإماميّة به القول بأنّ السخال و الفصلان و العجاجيل لا تضمّ إلى امّهاتها في الزكاة و إن بلغت عدد الامّهات النصاب، سواء كانت هذه السخال متولّدة عن هذه الامّهات التي في ملك صاحبها، أو كانت مستفادة من جهة اخرى، و ليس كذلك؛ لأنّ النخعي و الحسن البصري يذهبان إلى مثل ما ذهبت إليه الإماميّة، و لا يجعلان حول الكبار حولًا للصغار. و أبو حنيفة و أصحابه يضمّون المستفاد إلى الأصل على كلّ حال، و يزكّونه بحول الأصل. و الشافعي يضمّ إلى الأصل ما تولّد منه خاصّة بعد أن يبلغ الأصل النصاب.[٤]
و الحجّة لمذهبنا الإجماع المتردّد، و أيضاً فإنّ الأصل براءة الذمّة من الحقوق، و لم يثبت بيقين و علم قاطع أنّ في السخال زكاة مع الامّهات و أنّها تضمّ إليها في الحول.
و يمكن أن يعارض المخالف بما يروونه عن النبيّ صلى الله عليه و آله من قوله: «لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول».[٥]
و ظاهر هذا الخبر أنّ المستفاد لا يضمّ إلى الأصل، و لا يجعل حول الأصل حولًا له، بل
[١]. نفس المصدر.