شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٤ - باب تفضيل أهل الزكاة بعضهم على بعض
تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ»،[١] لشمول الصدقات الزكاة و عدم ذكر أكثر الأصناف في قوله عزّ و جلّ: «يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ»[٢] بناءً على شموله للصدقة المندوبة و الواجبة.
و يدلّ عليه الأخبار من الطريقين، فمن طريق الأصحاب بعض ما رواه المصنّف قدس سره في الباب و في الباب الآتي، و حسنة زرارة[٣] التي رويناها في الباب السابق، فإنّ ظاهرها صرف جميع الزكاة في دين الأب.
و صحيحة عليّ بن يقطين أنّه قال لأبي الحسن عليه السلام: يكون عندي المال من الزكاة، فأحجّ به مواليّ و أقاربي؟ قال: «نعم لا بأس به».[٤] و صحيحة عمرو، عن أبي بصير،[٥] عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة أو الستمائة، أ يشتري منها نسمة و يعتقها؟ فقال: «إذن يظلم قوماً آخرين حقوقهم»، ثمّ مكث مليّاً ثمّ قال: «إلّا أن يكون عبداً مسلماً في ضرورة فيشتريه و يعتقه».[٦] و من طريق الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه و سلم أنّه قال لمعاذ: «فإن أجابوك فأعلمهم أنّ عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم و ترد في فقرائهم».[٧]
[١]. البقرة( ٢): ٢٧١.