شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٧ - باب السهو في افتتاح الصلاة
و يستفاد من المدارك أنّ السيّد المرتضى و الشيخ حكما بمضمون الخبرين في قول، حيث قال- بعد ما نقل القولين الأوّلين-:
و نُقل عن الشيخ و المرتضى أنّهما قالا: «يتطهّر و يبني على ما مضى من صلاته».[١] ثمّ قال: و احتجّ القائلون بالبناء مطلقاً بصحيحة الفضيل بن يسار، و ذكر الخبر، قال: و قال المرتضى: لو لم يكن الأزّ و الغمز ناقضاً للطهارة لم يأمره بالانصراف [و الوضوء].[٢]
و لا يبعد القول بالتخيير مطلقاً للجمع، لكنه لم ينقل عن أحد.
و الظاهر على القول بالبناء اشتراطه بعدم وقوع حدث آخر عنه بعد ذلك؛ لأنّه لا نصّ على المعفو عنه، و هو منسوب في الخلاف[٣] إلى أبي حنيفة، و حكى فيه عن الشافعيّ أنّه قال في قوله القديم بالبناء هنا أيضاً معلّلًا بأن هذا الحديث قد طرأ على حدث، فلم يكن له حكم.
باب السهو في افتتاح الصلاة
باب السهو في افتتاح الصلاة
قد سبق وجوب تكبيرة الافتتاح في الصلاة و أنّها ركن من أركانها، فوجب إعادة الصلاة بتركها و لو نسياناً.
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره- ما رواه الشيخ في الموثّق عن عبد اللَّه بن بكير، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أقام الصلاة فنسي أن يكبّر حتى افتتح الصلاة، قال: «يعيد».[٤]
[١]. قاله الشيخ في الخلاف، ج ١، ص ٤١٠. و عنه و عن المرتضى في المعتبر، ج ٢، ص ٢٥٠. و جعل الشيخ البطلان أحوط.