شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠١ - باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
فجاءني فقال: نعم، فقمت مبادراً فدخلت المسجد، فوجدت الناس قد ركعوا فركعت مع أوّل صفّ أدركت، و اعتددت بها، ثمّ صلّيت بعد الانصراف أربع ركعات، ثمّ انصرفت فإذا خمسة أو ستّة من جيراني قدموا إليّ من المخزوميّين و الامويّين فأقعدوني، ثمّ قالوا: يا با هاشم، جزاك اللَّه عن نفسك خيراً، فقد- و اللَّه- رأينا خلاف ما ظنّنا بك، و ما قيل فيك، فقلت: و أيّ شيء ذلك؟ فقالوا تبعناك حتّى قمت إلى الصلاة و نحن نرى أنّك لا تقتدي بالصّلاة معنا، فقد وجدناك قد اعتددت بالصّلاة معنا و صلّيت بصلاتنا، رضي اللَّه عنك و جزاك خيراً. قال: فقلت لهم: سبحان اللَّه، أ لمِثلي يقال هذا؟ قال: فعلمت أنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام لم يأمرني بذلك إلّا هو يخاف عليّ هذا و شبهه.[١] و إذا فرغ من القراءة قبل الإمام يسبّح حتّى يركع الإمام، و الأفضل أن يبقي آية من السورة حتّى يقرأ متّصلًا بالركوع؛ لموثقة زرارة،[٢] و خبر إسحاق بن عمّار.[٣] باب من يكره الصلاة خلفه، و ...
باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
أراد قدس سره بالكراهة المعنى العام الشامل للحرمة بقرينة أخبار الباب، و يتوقّف تحقيق المقام على البحث عن صفات الإمام، و هي امور:
الأوّل: البلوغ. و المشهور بين الأصحاب اشتراط الإمامة [به]، و إليه، ذهب الشيخ في كتابي الأخبار[٤] و النهاية،[٥] و هو منقول في المنتهى[٦] عن أبي حنيفة و أحمد و مالك
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٣٨، ح ١٣٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٣١- ٤٣٢، ح ١٦٦٦؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٣٦٨- ٣٦٩، ح ١٠٩٢٥.