شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٢ - باب أدب المصدّق
و هو ظاهر الشيخ في المبسوط حيث قال: «و يجوز النزول من الجذعة إلى بنت المخاض و الصعود من بنت المخاض إلى الجذعة على ما قدّر في الشرع بين الأسنان».[١] و استقربه العلّامة في المختلف،[٢] و لو استغربه لكان أقرب.
هذا، و ظاهر هذه الأخبار تعيّن هذه التبادل في الأنعام و عدم إجزاء قيمة ما وجب عليه من جنس آخر، و أمّا غير الأنعام من الأجناس الزكويّة فقد دلّ على جواز إخراج قيمة ما وجب عليه فيها من جنس آخر صحيحة البرقي، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: هل يجوز- جعلت فداك- أن يخرج ما يجب في الحرث من الحنطة و الشعير و ما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما تسوى أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه؟ فأجابه عليه السلام: «أيّما تيسّر يخرج».[٣] و صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يعطي من زكاته عن الدراهم دنانير و عن الدنانير دراهم بالقيمة، أ يحلّ ذلك له؟ قال: «لا بأس».[٤] و بهذا التفصيل ذهب المفيد قدس سره حيث قال في المقنعة:
و لا بأس بإخراج الذهب عن الفضّة بالقيمة و إخراج الفضّة عن الذهب بالقيمة، و إخراج الشعير عن الحنطة بقيمتها و إخراج الحنطة عن الشعير بقيمته، و لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الأنعام إلّا أن تعدم الأسنان المخصوصة في الزكاة.[٥]
إلّا أنّ ظاهره جواز إخراج القيمة مع فقد الأسنان المخصوصة و لو من غير الإبل، و الأولى الاقتصار على مورد النصّ، فيخصّ التبادل في النقدين أحدهما بالآخر، و كذا
[١]. المبسوط، ج ١، ص ١٩٥.