شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٤ - باب زكاة الذهب و الفضّة
درهم و عشرة دنانير؟ قال: «ليس عليه زكاة»، قلت: فلا تكسر الدراهم على الدنانير و لا الدنانير على الدراهم؟ قال: «لا».[١] و صحيح زرارة بسندٍ آخر، قال: قلت لأبي جعفر و لابنه عليهما السلام: الرجل يكون له الغلّة الكثيرة من أصنافٍ شتّى أو مال ليس فيه صنف تجب فيه الزكاة، هل عليه في جميعه زكاة واحدة؟ فقالا: «لا، إنّما عليه إذا تمّ، فكان تجب في كلّ صنف منه الزكاة تجب عليه في جميعه في كلّ صنف منه الزكاة، و إن أخرجت أرضه شيئاً قدر ما لا تجب فيه الصدقة أصنافاً شتّى لم تجب فيه زكاة واحدة».
قال زرارة: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل عنده مائة درهم و تسعة و تسعون درهماً و تسعة و ثلاثون ديناراً، أ يزكّيها؟ قال: «لا، ليس عليه شيء من الزكاة في الدراهم و لا في الدنانير حتّى تتمّ أربعين ديناراً، و الدراهم مائتي درهم».
قال زرارة: و كذلك هو في جميع الأشياء.
قال: و قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل كن عنده أربع أنيق و تسعة و ثلاثون شاة و تسعة و عشرون بقرة، أ يزكّيهنّ؟ فقال: «لا يزكّي شيئاً منهنّ؛ لأنّه ليس شيء منهنّ تمّ، فليس تجب فيه الزكاة».[٢] و قال الشيخ في الاستبصار:
الوجه فيها أحد شيئين: أحدهما: أن تكون محمولة على التقيّة؛ لأنّ ذلك مذهب بعض العامّة، و الوجه الثاني: أن تكون مخصوصة بمن يجعل ماله أجناساً مختلفة فراراً به من الزكاة، فإنّه يلزمه الزكاة عقوبةً.
و أيّد الثاني بموثّق إسحاق بن عمّار،[٣] و أوّله في التهذيب بالوجه الثاني و بوجهين
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٩٤، ح ٢٧٠؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٠، ح ١٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٥١، ح ١١٧٢٠.