شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٢ - باب الركوع و ما يقال فيه من التسبيح و الدعاء و إذا رفع الرأس منه
و لصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن المريض، فقال: «يسجد على الأرض أو على المروحة أو على سواك يرفعه، هو أفضل من الإيماء»،[١] الحديث، و يأتي تتمّته.
و الطمأنينة في الركوع و السجود بقدر الذكر الواجب واجبة عند الأصحاب، بل عدّها الشيخ في الخلاف[٢] ركناً، و نسب ركنيّتها إلى الشافعيّ، و نقل فيه عن أبي حنيفة عدم وجوبها.[٣] و في الذكرى:
و كان الشيخ يقصر الركن فيها على استقرار الأعضاء و سكونها، و الحديث دالّ عليه، و لأنّ مسمّى الركوع لا يتحقّق يقيناً إلّا به، أمّا الزيادة الّتي يوازي الذكر الواجب، فلا إشكال في عدم ركنيّتها.[٤]
و حينئذ يرتفع الخلاف من البين.
قوله في صحيحة حريز: (سبحان ربّي العظيم و بحمده) إلخ. [ح ١/ ٥٠١٥]
قال طاب ثراه:
قال بعض المتأخّرين من علمائنا: سبحان: مصدر سبّح بمعنى نزّه، و لا يكاد يستعمل إلّا مضافاً منصوباً بفعل مضمر، فمعنى سبحان ربّي: انزّهه تنزيهاً عمّا لا يليق بجناب قدسه و عزّ جلاله، و الإضافة إلى المفعول.
و ربّما جوّز كونه مضافاً إلى الفاعل بمعنى التنزّه.
و قال بعض العامّة: السبحان و التسبيح مصدرا سبّح بمعنى نزّه.
و قال بعضهم: سبحان من سبّح في الأرض، إذا ذهب فيها و أبعد، و المصدر منه سبّح و سباح كفلّس و كتاب. و سبحان على هذا القول يحتمل أن يكون جمع سباح، كحسبان
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣١١، ح ١٢٦٤؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٦٤، ح ٥٨٠٣.