شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٨ - باب السهو في الثلاث و الأربع
بين ما اشير إليه و بين حسنة زرارة[١] الصريحة في البناء على الأقلّ.
و يؤيّدها ما سبق من موثّقة عمّار، قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: «إذا شككت فابن على اليقين»، قال: قلت: هذا أصل؟ قال: «نعم».[٢] و ربّما احتجّ عليه- على ما نقل في المختلف- بأنّ الأصل عدم الإتيان، فجاز فعله أو فعل بدله.
و أجاب عنه بانّه إن اعتبر الأصل و وجب المصير إليه وجب عليه الإتيان بنفس الفعل، و لا يجزيه بدله و إلّا سقط اعتباره بالكلّيّة؛ إذ مراعاته لا يقتضي الانتقال إلى البدل، لا وجوباً و لا جوازاً.[٣] و مرسلة جميل[٤] صريحة في التخيير في الاحتياط بين ما ذكر من الأمرين.
و في المدارك:
و هي ضعيفة بالإرسال، و بأنّ من جملة رجالها عليّ بن حديد، و هو مطعون فيه، فالأصحّ تعيين الركعتين من جلوس، كما هو ظاهر اختيار ابن أبي عقيل و الجعفي؛ لصحّة مستنده.[٥]
و يمكن دفعه بأنّ الضعف منجبر بعمل أكثر الأصحاب، و بأنّ الركعة من قيام أوفق بالمبدل منه، و هو ظاهر قوله عليه السلام: «فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك قد نقصت»[٦] و نظائره فيما تقدّم من الأخبار.
الثانية: الشكّ بين الاثنتين و الأربع بعد إكمال السجدتين.
[١]. الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي.