شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٠ - باب زكاة مال الغائب و الدين و الوديعة
و عن أحمد أنّه قال: خمسة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقولون ليس فيه زكاة،[١] و هي تدلّ على عدم وجوب الزكاة فيه مطلقاً.
و قد حكي عن بعضهم أنّهم ضمّوا النقار إلى الدراهم، و السبائك[٢] إلى الدنانير، محتجّين بأنّ الزكاة تجب في قيمة العروض، فيجب فيهما أيضاً،[٣] و هو ضعفٌ في ضعف.
باب زكاة مال الغائب و الدين و الوديعة
باب زكاة مال الغائب و الدين و الوديعة
هنا مسائل:
الاولى: المال الغائب. و المراد به ما لم يكن يد المالك عليه، و لا بدّ مَن ينوب منابه، كالموروث عن غائب قبل الوصول إليه، أو إلى وكيله، و كالساقط في البحر و الضالّ و المغصوب و نحوها.
و لا تجب الزكاة فيه إذا لم يكن المالك متمكِّناً منه باتّفاق الأصحاب[٤]؛ لاشتراط المالك التامّ المستتبع للتمكّن من التصرّف في تعلّق الزكاة، و لكن يستحبّ إذا عاد في يده أن يزكّيه لسنة واحدة؛ لحسنة سدير الصيرفي،[٥] و خبر رفاعة بن موسى،[٦] و صحيحه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا صدقة على الدّين، و لا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك».[٧]
[١]. المغني لابن قدامة، ج ٢، ص ٦٠٦؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ٢، ص ٦٠٦.