شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٥ - باب الرجل يحجّ من الزكاة أو يعتق
فالتعدّي حرام.[١] انتهى.
أقول: أمّا لو أخذ من المالك شيئاً لمعيّن عيّنه الآخذ، فله دفعه إلى غيره؛ لأصالة الجواز، و انتفاء مانع منه، و يؤكّد ذلك ما قد سبق في آخر تفضيل أهل الزكاة بعضهم على بعض من مرسلة الحسين بن عثمان،[٢] و الفرق بيِّن، و الظاهر جواز أخذه نفسه منه حينئذٍ.
باب الرجل إذا وصلت إليه الزكاة فهي كسبيل ماله يفعل بها ما يشاء
باب الرجل إذا وصلت إليه الزكاة فهي كسبيل ماله يفعل بها ما يشاء
هذا في غير سهام الرقاب و الغارمين و سبيل اللَّه و ابن السبيل؛ لأنّ الفقراء و المساكين و العاملين و المؤلّفة يعطون من الزكاة لا لمصرف خاصّ، بل لاستحقاقهم في السهم، فإذا أخذوها تدخل في أموالهم، يتصرّفون فيها كيف شاءوا، بخلاف الرقاب و الغارمين و سبيل اللَّه و ابن السبيل، فإنّهم يعطون للصرف في المصارف المخصوصة، فإذا لم يصرفوها فيها استُعيد منهم، و قد صرّح به جماعة من الأصحاب،[٣] و هذا هو السرّ في ذكر اللام في اولئك، و في هؤلاء في قوله عزّ و جلّ: «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ».[٤]
باب الرجل يحجّ من الزكاة أو يعتق
باب الرجل يحجّ من الزكاة أو يعتق
يحجّ من باب الإفعال بقرينة أخبار الباب، و لا خلاف بين الأصحاب في جواز ذلك من سهم سبيل اللَّه بناءً على المشهور من عدم اختصاصه بالجهاد، و من سهم الرقاب في
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٠.