شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٩ - باب من سها في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أم نقص أو استيقن أنّه زاد
صلاته ساهياً يجب عليه سجدتا السّهو»، و لم يقولوا دفعة أو دفعات، فأمّا إذا اختلف الجنس فالأولى عندي- بل الواجب- الإتيان عن كلّ جنس بسجدتي السهو؛ لعدم الدليل على تداخل الأجناس، بل الواجب إعطاء كلّ جنس ما تناوله اللفظ؛ لأنّه قد تكلّم و قام في حالة قعود، و قالوا عليهم السلام: «من تكلّم يجب عليه سجدتا السهو، و من قام في حال قعود يجب عليه سجدتا السهو»، و هذا قد فعل الفعلين، فيجب عليه امتثال الأمرين، و لا دليل على التداخل؛ لأنّ الفرضين لا يتداخلان بلا خلاف من محقّق.[١]
الثاني: قال الصدوق في الفقيه: «سجدتا السهو بعد التسليم في الزيادة و النقصان»،[٢] قال: و قال أمير المؤمنين عليه السلام: «سجدتا السهو بعد السلام و قبل الكلام»،[٣] و هو إشارة إلى ما رواه الشيخ في الموثّق عن عبد اللَّه بن ميمون القدّاح، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام قال: «سجدتا السهو بعد التسليم و قبل الكلام».[٤] و يدلّ أيضاً عليه حسنة عبد اللَّه بن سنان،[٥] و صحيحة أبي بصير،[٦] و ما تقدّم من صحيحة سليمان بن خالد،[٧] و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الآتية في الباب الآتي.[٨] و في خبر سهو النبيّ صلى الله عليه و آله: «فأتمّ بهم الصلاة و سجد سجدتي السهو».[٩] و فيما تقدّم في حسنة الفضيل بن يسار، قال: «فإذا سلّم [سجد] سجدتين و هو جالس».[١٠]
[١]. السرائر، ج ١، ص ٢٥٨.