شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٤ - باب أقلّ ما تجب فيه الزكاة من الحرث
و صحيحة الحلبي عنه عليه السلام قال: «ليس فيما دون خمسة أوساق شيء، و الوسق ستّون صاعاً».[١] و موثّقة أبان بن عثمان، عن أبي بصير و الحسن بن شهاب، قالا: قال أبو عبد اللّه عليه السلام:
«ليس في أقلّ من خمسة أوساق زكاة، الوسق ستّون صاعاً».[٢] و عن زرارة و بكير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «و أمّا ما أنبتت الأرض من شيء من الأشياء فليس فيه زكاة إلّا أربعة أشياء: البرّ و الشعير و التمر و الزبيب، و ليس في شيء من هذه الأربعة الأشياء شيء حتّى يبلغ ستّة أوساق، و الوسق ستّون صاعاً، و هو ثلاثمائة صاع بصاع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فإن كان من كلّ صنف خمسة أوساق غير شيء و إن قلّ فليس فيه شيء، و إن نقص البرّ و الشعير و التمر و الزبيب أو نقص من خمسة أوساق صاع أو بعض صاع فليس فيه شيء، فإذا كان يعالج بالرشا و النضح و الدلاء ففيه نصف العشر، و إن كان يُسقى بغير علاج بنهر أو عين أو سماء ففيه العشر تامّاً».[٣] و بعض ما سيأتي من الأخبار.
و من طريق العامّة عن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة».[٤] و قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على وجوب الزكاة في أقلّ من ذلك، و حملت على الاستحباب، روى الشيخ عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «لا تجب الصدقة
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٨- ١٩، ح ٤٨؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٨، ح ٥٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٧، ح ١١٧٧٧.