شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٩ - باب أدب المصدّق
قوله في حسنة بُريد بن معاوية: (ثمّ احدر كلّما اجتمع عندك من كلّ نادي إلينا) إلى آخره. [ح ١/ ٥٨٦٦]
«إلينا» متعلّق ب «أحدر» على وزن اضرب. قال الجوهري: يُقال: حدرت السفينة أحدرها، إذا أرسلتها إلى أسفل، و لا يقال أحدرتها.[١] و قال الجوهري: يُقال أوعزت إليه في كذا، أي تقدّمت، و كذلك وعّزت إليه توعيزاً، و قد يخفّف فيُقال: وعزت إليه و عزاً.[٢] و المصر[٣]- على ما قال ابن السكّيت-: حلب كلّ ما في الضرع.
و قال ابن إدريس رضى الله عنه:
سمعت من يقول: ترويح و تغبق بالغين المعجمة و الباء، و يعتقد أنّه من الغبوق، و هو الشرب بالعشيّ، و هذا تصحيف فاحش و خطأ قبيح، و إنّما هو بالعين غير المعجمة و النون المفتوحة، و هو ضرب من سير الإبل [و هو سير] شديد.
و المعنى: أنّه لا يُعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جوادّ الطرق في الساعات التي فيها راحة، و لا في الساعات التي فيها مشقّة، و لأجل هذا قال: تريح من الراحة، و لو كان من الرواح لقال: تروح، و ما كان يقول تريح[٤]؛ و لأنّ الرواح يكون عند العشي أو قريب منه، و الغبوق: هو شرب العشي فلم يبق له معنى، و أنّ المعنى ما قلناه.[٥]
و قال الجوهري: يُقال: سحت الشاة تسيح بالكسر سحوحاً و سحوحة سمنت، و غنم سِحاح.[٦] قوله: (عن محمّد بن خالد). [ح ٥/ ٥٨٧٠]
[١]. صحاح اللغة، ج ٢، ص ٦٢٥( حدر).