شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٣ - باب الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية
الصدقة محرّمة عليكم؟ فقال: بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا، فقال: إنّي لا أعرف لها أحداً. فقال: فانتظر بها سنة. قال: إن لم أصب لها أحداً؟ قال: انتظر بها سنتين حتّى بلغ أربع سنين، ثمّ قال له: إن لم تصب لها أحداً فصُرَّها صراراً و اطرحها في البحر، فإنّ اللَّه عزّ و جلّ حرّم أموالنا و أموال شيعتنا على عدوّنا».[١] و عن عليّ بن بلال قال: كتبت إليه أسأله، هل يجوز أن أدفع زكاة المال و الصدقة إلى محتاج غير أصحابي؟ فكتب: «لا تعط الصدقة و الزكاة إلّا أصحابك».[٢] و عن عمر بن يزيد، قال: سألته عن الصدقة على النصّاب و على الزيديّة، فقال: «لا تصدّق عليهم بشيء و لا تسقهم من الماء إن استطعت، و قال: الزيديّة هم النصّاب».[٣] و عن عبد اللّه بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: جُعلت فداك، ما تقول في الزكاة لمن هي؟ قال: فقال: «هي لأصحابك»، قال: قلت: فإن فضل عنهم؟ قال: «فأعد عليهم»، قال: قلت: فإن فضل عنهم؟ قال: «فأعد عليهم»، قال: قلت: فإن فضل عنهم؟
قال: «فأعد عليهم»، قلت: فيعطى السؤال منها شيئاً؟ قال: فقال: «لا و اللَّه إلّا التراب، إلّا أن ترحمه، فإن رحمته فأعطه كسرة»، ثمّ أومأ بيده فوضع إبهامه على اصول أصابعه.[٤] و أمّا مع فقد المؤمن فقد قال في المنتهى: «و لو لم يوجد المؤمن هل تصرف إلى غيرهم؟ فيه قولان، أصحّهما المنع».[٥] و ظاهره وقوع القول من الأصحاب بجواز دفعها إلى المستضعف و مخالفي الحقّ مع فقد المؤمن.
و لم أرَ تصريحاً من القول به في كلام أحدٍ منهم، و ينفيه بعض ما تقدّم من الأخبار.
و على تقدير وقوع ذلك القول لعلّه تمسّك برواية يعقوب بن شعيب، عن العبد
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٥٢- ٥٣، ح ١٣٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٢٣، ح ١١٨٨٧.