شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٢ - باب من أحدث قبل التسليم
قوله في مرفوعة أحمد بن محمّد: (سبع مرّات) إلخ [ح ٢٣/ ٥١٣٦]، قيد لمسح اليد و الدعاء. و في الصّحاح: كبست البئر: طممتها.[١] قوله في خبر عبد الملك القمّيّ: (و اسألك أن تعصمني من معاصيك).
[ح ٢٦/ ٥١٣٩]
قال طاب ثراه: العصمة بمعنى المنع، يقال: عصمه الطعام، أي منعه من الجوع، و اعتصمت باللَّه، أي امتنعت بلطفه من المعصية، و بمعنى الحفظ، يقال: عصمته إذا حفظته.[٢] و فيه دلالة على جواز طلب العصمة عن المعاصي مطلقاً، خلافاً لبعض العامّة فإنّه إنّما جوزه من نوع معيّن منها لا مطلقاً، مستدلّاً بأن العصمة عند المتكلمين عدم خلق القدرة على المعصية،[٣] و هو مختصّ بالأنبياء عليهم السلام، و من ثمة أنكر بعض ملوك إفريقيّة على الخطباء قولهم: (و رضي اللَّه عن الإمام المهدي المعصوم) حتّى بدّلوا ذلك بالمعصوم.
و فيه: أنّه لو سلّم أنّ العصمة ما ذكر فهو معنى اصطلاحي لطائفة، و المعنى اللغوي و هو أعمّ مقدّم؛ إذ الشرع لا يبتني على اصطلاح طائفة مخصوصة.
باب من أحدث قبل التسليم
باب من أحدث قبل التسليم
ظاهر المصنّف شمول قبل التسليم لما قبل الشهادة أيضاً، و الخبران المذكوران صريح في ذلك، و يؤكّدهما ما رواه الشيخ في الموثّق عن ابن بكير، عن زرارة، قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير، فقال: «تمّت صلاته، و إنّما التشهّد سنّة، فيتوضّأ و يجلس مكانه أو مكاناً نظيفاً فيتشهد».[٤] و ظاهر
[١]. صحاح اللغة، ج ٣، ص ٩٦٩( كبس).