شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٠ - باب التعقيب بعد الصلاة و الدعاء
و قد ورد في بعض أخبار العامّة في التعقيب تأخير التكبير أيضاً.
قال طاب ثراه: روى مسلم بأسانيد متعدّدة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «معقّبات لا يخيب قائلهنّ أو فاعلهنّ دبر كلّ صلاة مكتوبة ثلاث و ثلاثون تسبيحه، و ثلاث و ثلاثون تحميدة، و أربع و ثلاثون تكبيرة».[١] و ورد في بعض أخبارهم التكبير أيضاً ثلاثاً و ثلاثين، روى مسلم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عنه صلى الله عليه و آله قال: «تسبّحون و تكبّرون و تحمدون في دبر كلّ صلاة ثلاثاً و ثلاثين مرّة».[٢] و بسند آخر عن أبي هريرة، عنه صلى الله عليه و آله قال: «من سبّح اللَّه في دبر كلّ صلاة ثلاثاً و ثلاثين و حمد اللَّه ثلاثاً و ثلاثين و كبّر اللَّه ثلاثاً و ثلاثين فتلك تسعة و تسعون- قال-: تمام المائة لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، و هو على كلّ شيء قدير، غفرت خطاياه و إن كان مثل زبد البحر».[٣] و يستحبّ اتّخاذ سبحة من تربة الحسين عليه السلام لعدّ تلك الأذكار و غيرها، فقد روى الشيخ في المصباح عن الصادق عليه السلام قال: «من أراد الحجر من تربة الحسين عليه السلام فاستغفر ربّه مرّة واحدة كتب اللَّه له سبعين مرّة، فإن أمسك السبحة و لم يسبّح بها ففي كلّ حبّة منها سبع مرّات».[٤] و عن عبد اللَّه بن عليّ الحلبيّ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: «لا يخلو المؤمن من خمس: سواك، و مشط، و سجّادة، و سبحة فيها أربع و ثلثون حبّة، و خاتم عقيق».[٥] قوله في خبر الخيبريّ: (في دبر كلّ صلاة). [ح ١٠/ ٥١٢٣]
قال طاب ثراه:
قال المازريّ: المشهور لغة و المعروف رواية في [لفظ] دبر كلّ صلاة هو ضمّ الدال و الباء،
[١]. صحيح مسلم، ج ٢، ص ٩٨.