شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٨ - باب التشهّد في الركعتين الأوّلتين و الرابعة و التسليم
المتأخّرين، و عدّ في الخلاف[١] أظهر، و في القواعد[٢] أقرب، و في المدارك[٣]: المعتمد، و هو أقوى. و في الذكرى:
و قال الراونديّ في الرائع، ورام الجمع بين قولي من قال بوجوب التسليم و ندبه:
إذا قال السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللَّه و نحو ذلك، فالتسليم الّذي يخرج به من الصلاة حينئذٍ مسنون، و قام هذا التسليم المندوب مقام قول المصلّي إذا خرج من صلاته: السلام عليكم و رحمة اللَّه و إن لم يذكر ذلك في التشهّد يكون التسليم فرضاً.[٤]
و ردّه بأنّه قد ثبت عدم جواز الخروج بالسلام على النبيّ صلى الله عليه و آله و ذكر ما دلّ عليه.
و حكى في المنتهى[٥] عن أبي حنيفة أنّه قال:
ليس التسليم من الصلاة، و ليس الخروج به منها متعيّناً، بل يخرج منها بكلّ ما ينافيها، سواء كان من فعل المصلّي- كالتسليم و الحدث- أو لا كطلوع الشمس أو وجود الماء للمتيمّم المتمكّن من استعماله.[٦]
و احتجّ السيّد[٧] على وجوبه بما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «مفتاح الصلاة الطهور، و تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم»،[٨] و قال: قوله: «تحليلها التسليم» دلّ على أنّ غير التسليم لا يكون تحليلًا لهما.
[١]. الخلاف، ج ١، ص ٣٧٦.