شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٢ - باب من سها في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أم نقص أو استيقن أنّه زاد
و الليث بن سعد و الشافعيّ و القول الثالث عن مالك و المزني و إسحاق و أبي ثور و أحمد في إحدى الروايات عنه.[١] و يستفاد من أكثر ما ذكر من الأخبار وجوب وقوعهما قبل الكلام، و إليه ذهب الفاضل الأردبيليّ، و لكن قال: و لو لم يفعل فالأولى الفعل متى يذكر، و كذا لو ترك عمداً؛ لما في رواية عمّار، قال: «يسجدها متى تذكّر».[٢] و في المنتهى:
لو نسي سجدتي السّهو سجدهما متى ذكر، سواء تكلّم أو لم يتكلّم، و سواء ذكر بعد مدّة طويلة أو قصيرة، و سواء خرج من المسجد أولم يخرج، و به قال الشافعيّ في القديم و الأوزاعيّ، و [قال] في الجديد: ما لم يطل الفصل. و قال أبو حنيفة: ما لم يتكلّم. و قال مالك: إن كان بزيادة سجدهما و لو بعد شهر، و إن كان لنقصان فإن ذكرهما قريباً أتى بهما، و إن تطاول أعاد الصلاة. و قال ابن شبرمة: إذا خرج من المسجد أعاد الصلاة.
و قال الحسن البصريّ و ابن سيرين: إذا صرف وجهه عن القبلة لم يسجد. و قال أحمد:
إن لم يطل الفصل أتى به، و إن طال لم يأت به.[٣]
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه سجد بعد التسليم و الكلام، رواه مسلم عن ابن مسعود: أن النبيّ صلى الله عليه و آله صلّى الظهر خمساً، ثمّ أقبل علينا بوجهه، فقيل: أحدث في الصلاة شيء؟ فقال: «و ما ذاك؟» فقالوا صلّيت خمساً، فثنى رجليه و استقبل القبلة، فسجد بهم سجدتين.[٤]
و لأنّه مأمور بالسّجود لقوله عليه السلام: «لكلّ سهو سجدتان[٥]» فيبقى في العهدة حتّى يأتي به.
و من طريق الخاصّة ما رواه الشيخ عن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل ينسى
[١]. انظر: المجموع للنووي، ج ٤، ص ١٥٤- ١٥٥؛ المغني، ج ١، ص ٦٧٣؛ الشرح الكبير، ج ١، ص ٦٩٧- ٦٩٩.