شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٠ - باب السهو في الثلاث و الأربع
«يعيد الصلاة».[١] و حملها الشيخ في التهذيب على ما إذا وقع هذا الشكّ في صلاة الغداة و المغرب.
الثالثة: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، و على المشهور يجب فيه البناء على الأكثر، ثمّ الاحتياط بركعتين من قيام و ركعتين من جلوس؛ لمرسلة ابن أبي عمير.[٢] و قال الشهيد قدس سره في الذكرى:
و قال ابنا بابويه و ابن الجنيد: يصلّي ركعة من قيام و ركعتين من جلوس، و هو قويّ من حيث الاعتبار؛ لأنّهما ينضمّان حيث تكون الصلاة اثنتين و يجتزأ بإحداهما حيث تكون ثلاثاً، إلّا أنّ النقل و الاشتهار يدفعه.[٣]
أقول: و يدلّ على ما ذهبوا إليه ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم عليه السلام، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام عن رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً؟ فقال: «يصلّي ركعة من قيام ثمّ يسلّم، ثمّ يصلّي ركعتين و هو جالس».[٤] و هو أظهر؛ لأنّ مستنده أصحّ، لأنّ مراسيل ابن أبي عمير و إن عدّت صحيحة- لزعمهم أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة- إلّا أنّ فيه كلاماً قد ذكرناه سابقاً.
نعم، لا يبعد القول بالتخيير كما ذهب إليه الصدوق؛ للجمع.
و في المدارك:
و هل يجوز أن يصلّي بدل الركعتين جالساً ركعة قائماً؟ قيل: نعم؛ لتساويهما في البدليّة، بل الركعة من قيام أقرب إلى حقيقة المحتمل فواته من الركعتين من جلوس، و اختاره الشهيدان.[٥] و قيل: لا؛ لأنّ فيه خروجاً عن النصوص. و حكى [الشهيد]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ١٨٦، ح ٧٤١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٧٣، ح ١٤١٧؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٢١، ح ١٠٤٧٥.