شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٤ - باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
خلفه؛ لأنّها منوطة بصلاة صحيحة و قد حصلت.
و أجاب عنه في المختلف[١] بالمنع كما في الأخرس. و في المنتهى: «الأقرب أنّ الشيخ عنى أنّهما لا يؤدّيان الحرفين إلّا بمشقّة. قال صاحب الصحاح: التمتام: الذي في لسانه تمتمة، و هو الذي يردّد في التاء،[٢] و الفأفاء: هو أن يردّد في الفاء إذا تكلّم»[٣].[٤] و أقول: يشعر بذلك قوله «لا يحسن أن يؤدّي» بدلًا عن «لا يؤدّي»، فإنّ معناه لا يؤدّيه حسناً.
و منه الأرتّ، و هو على ما ذكره الجوهري[٥] الذي في كلامه عجمة، يعني لا يقدر أن يخرج الحروف من مخارجها.
و أمّا الأرث[٦] و هو- على ما فسّره الشيخ[٧] على ما نقل عنه في المنتهى-[٨]: الذي يلحقه في أوّل كلامه ريح يمنعه من التكلّم، ثمّ ينطلق لسانه، فيجوز إمامته.
العاشر. أن لا يكون الإمام أعرابياً إذا كان المأموم[٩] مهاجراً.
و المراد بالأعرابي من لا يعرف محاسن الإسلام من أهل البوادي، و المهاجر أهل الأمصار العارفين بها، و لم أجد مخالفاً لذلك من الأصحاب.
و احتجوا عليه بقوله تعالى: «الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفاقاً وَ أَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ»،[١٠] و بصحيحة أبي بصير.[١١]
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٦٤.