شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٨ - باب ما يسجد عليه و ما يكره
عليه».[١] فإنّما يدلّ على جوازه في حال الضرورة، و الضرورات تبيح المحظورات.
و أمّا القرطاس فالمتّخذ منه من القطن و الكتّان يجوز السجود عليه اتّفاقاً؛ لكونه من نبات الأرض.
و منع الشهيد في اللمعة[٢] و العلّامة في التذكرة[٣]- على ما نقل عنه- السجود على[٤] المتّخذ من الحرير منه؛ لكونه ليس أرضاً و لا من نباتها.
و يظهر من الذكرى توقّفه فيه حيث قال: «و في النفس من القرطاس شيء من حيث اشتماله على النورة المستحيلة، إلّا أن يقال: الغالب جوهر القرطاس أو أنّ جمود النورة يردّ إليها اسم الأرض».[٥] و الأشهر و الأظهر الجواز مطلقاً؛ لإطلاق صحيحة جميل بن درّاج[٦] و صحيحة صفوان الجمّال، قال رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام في المحمل يسجد على القرطاس، و أكثر ذلك يومئ إيماء».[٧] بل و لو كان مكتوباً بالمداد و نحوه؛ لخبر عليّ بن مهزيار، قال: سأل داود بن فرقد أبا الحسن عليه السلام عن القراطيس و الكواغذ المكتوبة عليها، هل يجوز السجود عليها؟ فكتب:
«يجوز».[٨]
[١]. الكافي، باب الصلاة في الكعبة ... و المواضع الّتي تكره الصلاة فيها، ح ١٤؛ الفقيه، ج ١، ص ٢٦١، ح ٨٠٢؛ تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣١٠، ح ١٢٥٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٦، ح ١٢٦٣؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ص ١٦٤، ح ٦٢٣١.