شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٧ - باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
ما رواه الصدوق عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «خمسة لا يؤمّون النّاس و لا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة: الأبرص، و المجذوم، و الأعرابي حتّى يهاجر، و ولد الزنا، و المحدود».[١] و بأنّ الإمامة فضيلة، و هو لنقصه لا يجعل له مزيّة على الكامل و بقوله عليه السلام: «إنّه شرّ الثلاثة»؛[٢] إذ يفهم منه أن شرّه أعظم من شرّ أبويه، و لا شكّ في أنّ الزنا كبيرة مانعة عن الائتمام به، فالمنع عن الائتمام بذلك[٣] أولى بالمنع عن الائتمام به.
و احتجّ المخالف بعموم قوله عليه السلام: «يؤمّكم أقرأكم».[٤] و بما نقلوه عن عائشة أنّها قالت: ليس عليه من وزر أبويه شيء.[٥] و الجواب عن الأوّل: أنّه مخصوص للجمع.
و عن الثاني تسليم عدم تعلّق وزر الزّنا به، و لا ينافي ذلك الحكم بكونه شرّ الثلاثة.[٦] السّادس: العدالة. في المنتهى:[٧] العدالة شرط في الإمام، ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال أحمد في إحدى الرّوايتين و مالك،[٨] و نقله السيّد المرتضى عن أبي عبد اللَّه البصريّ[٩]
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣٧٨، ح ١١٠٤؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٣٢٢، ح ١٠٧٨٧، و ص ٣٢٤، ح ١٠٧٩٤.