شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٧ - باب من تكلّم في صلاته أو انصرف قبل أن يتمّها أو يقوم في موضع الجلوس
و ادّعى في المنتهى[١] عليه الإجماع، و لم ينقل فيه خلافاً إلّا عن أبي حنيفة[٢] من قوله ببطلان الصلاة.
و يدلّ عليه عموم قوله عليه عليه السلام: «رفع عن امّتي الخطأ و النسيان»،[٣] و خصوص صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج.[٤] و في حكم التكلّم في الصلاة نسياناً التكلّم فيما بين الصلاة و الاحتياط و لو عمداً؛ لرواية سماعة بن مهران،[٥] و صحيحة سعيد الأعرج،[٦] و بعض ما سيأتي من الأخبار.
و لا ينافي وجوب سجدة السّهو ما روى زرارة في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام في الرّجل يسهو في الركعتين و يتكلّم، قال: «يتمّ ما بقي من صلاته، تكلّم أولم يتكلّم و لا شيء عليه».[٧] و عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللَّه في رجل دعاه رجل و هو يصلّي فسها فأجابه بحاجته، كيف يصنع؟ قال: «يمضي على صلاته و يكبّر تكبيراً كثيراً»؛[٨] لأنّ الظاهر أنّ المراد في الأوّل نفي الإثم و الإعادة و السكوت عن سجدة السّهو فيهما، لا ينافي وجوبها بدليل آخر.
و حكى في المنتهى[٩] عن أبي حنيفة أنّه احتجّ على وجوب الإعادة بأنّه لا يجوز في الصلاة شيء من كلام الآدميين،[١٠] و بأنّ ما أوجب البطلان عمداً أوجبه سهواً، كالحدث.
[١]. منتهى المطلب، ج ٥، ص ٢٨٥.