شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٦ - باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
و خبر خلف بن حمّاد، عن رجل، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا تصلّ خلف الغالي و إن كان يقول بقولك، و المجهول و المجاهر بالفسق و إن كان مقتصداً».[١] و ما رواه الشيخ و الصدوق عن عليّ بن عليّ بن محمّد الهادي و محمد بن عليّ الجواد عليهما السلام أنّهما قالا: «من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة و لا تصلّوا وراءه».[٢] و لما سبق من قوله تعالى: «وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا»[٣] بالتقريب المذكور.
و لأنّه ليس أهلًا لضمان الصلاة.
الخامس: طهارة المولد. و كتب الأصحاب مشحونة بذلك الاشتراط، قال السيّد المرتضى في الانتصار: «الظّاهر من مذهب الإماميّة أنّ الصلاة خلف ولد الزّنا غير مجزية؛ للإجماع و الاحتياط».[٤] و لم أجد مخالفاً من الأصحاب في ذلك. و هو منقول في المنتهى[٥] عن أبي حنيفة و أصحابه، و عن الشافعيّ أنّه قال بكراهة إمامته، و عن مالك أنّه كره أن يتّخذ إماماً راتباً، و عن أحمد و عطاء و الحسن و النخعيّ و الزّهريّ و عمرو بن دينار و إسحاق الجواز من غير كراهية.[٦] فاحتج في المنتهى على عدم الجواز بصحيحة أبي بصير،[٧] و حسنة زرارة،[٨] و مثلهما
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٣١، ح ١٠٩، و ص ٢٨٢، ح ٨٣٧؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٣١٠- ٣١١، ح ١٠٧٥٤، و كان بالأصل:« معتقداً» بدل« مقتصداً»، فصوّبناه حسب المصدر.