شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣١ - باب من سها في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أم نقص أو استيقن أنّه زاد
خيبر بأنّه لو اعتبر ذلك الاعتبار في الصحّة لزم الصحّة لو صلّى ستّاً أيضاً، مع أنّه حكي فيه عن الصدوق أنّه قال: «و روي أنّه متى استيقن أنّه صلّى ستّاً فليعد الصلاة»،[١] و أفتى به في الفقيه، فقد قال: «و من استيقن أنّه قد صلّى ستّاً فليعد الصلاة».[٢] على أن كونه خارجاً عن الصلاة بذلك القيام محلّ نظر على ما سبق، بل يرد ذلك على ما اعتبر في الاستبصار[٣] أيضاً، فالوجه الاعتماد على الرواية، و قد تقرّر في محلّه أنّ الخبرين المتعارضين إذا كان أحدهما مطلقاً و الآخر مقيّداً لا بدّ من حمل المطلق على المقيّد، و العمل بالمقيّد في محلّ القيد، و بالمطلق في غيره، و القيد إنّما هو الجلوس بقدر التشهّد لا التشهّد، فما عدّ في المختلف[٤] أقرب هو أظهر القولين؛ لذلك، لا لما ذكره أيضاً.
و في الخلاف:
و إنّما قوّينا الإعادة مطلقاً لأنّ الصلاة قد ثبتت في ذمّته، فلا تبرأ منها إلّا بإعادتها.
و أيضاً فإنّ هذه الأخبار- يعني الأخيرة- تضمّنت الجلوس مقدار التشهّد من غير ذكر التشهّد، و عندنا أنّه لا بدّ من التشهّد و لا يكفي الجلوس بمقداره، و إنّما يعتبر ذلك أبو حنيفة، فلأجل ذلك تركناها.[٥]
هذا، و إطلاق ما ذكر من الأخبار المقيّدة يقتضي عدم وجوب ضمّ ركعة اخرى إلى الخامسة كما هو ظاهر الأكثر من القائلين بالصحّة، و كأنّهم حملوا الإضافة في خبر محمّد بن مسلم[٦] على الندب، و تردّد فيه العلّامة في المنتهى.[٧] و قد ورد في بعض أخبار الزيديّة الصحّة مطلقاً من غير تقييد بما ذكر، رواه الشيخ
[١]. المقنع، ص ١٠٣.