شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٤ - باب صدقة البقر
منّا و من العامّة، إلّا ما حكي عن الزهري و سعيد بن المسيّب من أنّهما قالا: في كلّ خمس شاة، فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة[١]؛ محتجّين بأنّ البقر عدلت الإبل في باب الهدي و الاضحية، فكذا في الزكاة.[٢] و هو قياس في مقابل النصّ الوارد من الطريقين، أمّا من طريق الأصحاب فما رواه المصنّف قدس سره، و أمّا من طريق العامّة فقد روى الجمهور عن معاذ: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أمره أن يأخذ من كلّ ثلاثين تبيعاً، و من كلّ أربعين مسنّة.[٣] و اتي بما دون ذلك فقال: لم أومر في الأوقاص بشيء.[٤] و الوقص على ما فسّره الأصحاب و غيرهم: هو العفو في البقر.[٥] على أنّا نقول لِمَ قستماها بالإبل مع أنّها عدلت الغنم أيضاً في باب الهدي و الاضحية، فلو كانت المساواة فيهما علّة لكان ينبغي أن لا تجب الزكاة فيها في أقلّ من أربعين منها، و الفرق تحكّم.
الثاني- أربعون: و فيها مسنّة، و هي من البقر ما تمَّ لها سنتان و دخلت في الثالثة،[٦] و لا خلاف فيه بين الامّة، ثمّ يعتبر بعدهما الثلاثون أو الأربعون مع رعاية غبطة المستحقّ، ففي الستّين يجب تبيعان أو تبيعتان، و في الثمانين مسنّتان، و في السبعين تبيع أو تبيعة و مسنّة، و هكذا؛ إذ ليس فيما دون الستّين إلّا المسنّة، و الباقي وقص عند الأصحاب
[١]. هذا هو الظاهر الموافق لجميع المصادر، و في الأصل:« تبعان» بدل« تبيعة».