شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٠ - باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان و ما لا يجب
من الأخبار فيه.
و قد توهّم أنّ الشيخ أراد ممّا نقلناه عنه وجوب الإخراج من القيمة، و اورد عليه بأنّ تعليقه لا يدلّ على مدّعاه،[١] و قد عرفت أنّه إنّما أراد بما ذكر تعلّقها بالقيمة، فلا يرد عليه ما أورده.
نعم، اختلف العامّة فيه؛ فقد حكى في المنتهى[٢] عن أبي حنيفة التخيير. و في [فتح] العزيز:
قطع الجديد بأنّها تخرج من القيمة، و لا يجوز أن تخرج من عين ما في يده، و به قال مالك؛ لأنّ متعلّق الزكاة هو القيمة. و حكى عن القديم قولان: أحدهما مثل هذا، و الثاني: أنّه يخرج ربع عشر ما في يده؛ لأنّه الذي يملكه، و القيمة تقدير.
و اختلفوا في هذا القول، منهم مَن قال: إنّه يرخّص و يجوز الإخراج من العين باعتبار القيمة، و لو أخرج [ربع] عشر القيمة جاز، [...] و من الأصحاب من استوعب و جعل المسألة على ثلاثة أقوال، أصحّها تعيين العين، و الثاني تعيين القيمة، و الثالث التخيير بينهما.[٣]
باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان و ما لا يجب
باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان و ما لا يجب
أجمع أهل العلم على وجوب الزكاة في الأنعام الثلاثة: الإبل و البقر و الغنم، بشرائطها.
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف في الباب- ما مرّ ذكره، و المشهور عدم اشتراط الانوثة فيها؛ لعموم الأدلّة. و شرطها سلّار محتجّاً بالبراءة الأصليّة، و بحذف الهاء من العدد في قوله عليه السلام: «في خمس من الإبل»[٤] و نظائره، و قال: إنّ ذلك على إرادة الإناث منه.
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٥٠.