شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٨ - باب القيام و القعود في الصلاة
في محلّهما.
و ليس واجباً في غيرهما إجماعاً عدا ما نقل في المختلف[١] عن السيّد المرتضى[٢] من وجوبه بعد السجدة الثانية أيضاً محتجّاً بالإجماع و الاحتياط، و ما رواه الشيخ في الموثّق عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إذا رفعت رأسك في السجدة الثانية من الركعة الاولى حين تريد أن تقوم فاستو جالساً، ثمّ قم».[٣] و عن عبد الحميد بن عواض، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الاولى جلس حتّى يطمئنّ ثمّ يقوم.[٤] و عن الأصبغ بن نباتة عن عليّ عليه السلام قال: كان إذا رفع رأسه من السجود قعد حتّى يطمئنّ ثمّ يقوم، فقيل له: يا أمير المؤمنين، كان من قبلك أبو بكر و عمر إذا رفعوا رءوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما نهض[٥] الإبل؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس، إنّ هذا من توقير الصلاة».[٦] و حملت هذه الأخبار في المشهور على الاستحباب؛ للجمع بينها و بين ما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة، قال: رأيت أبا جعفر و أبا عبد اللَّه عليهما السلام إذا رفعا رءوسهما من ٠ السجدة الثانية نهضا و لم يجلسا.[٧] و عن رحيم، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: جعلت فداك، أراك إذا صلّيت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الاولى و الثانية تستوي جالساً، ثمّ تقوم، فنصنع
[١]. مختلف الشيعة، ج ٢، ص ١٧١.