شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥١ - باب ما لا تجب فيه الزكاة من الخضر و غيرها
قوله في حسنة محمّد بن مسلم: (و السلت). [ح ١/ ٥٧٦٩]
نقل طاب ثراه عن الآبي أنّه قال في كتاب إكمال الإكمال: السلت: شعير إذا حكّ زال قشره،[١] و استشكل العلّامة وجوب الزكاة فيه و في العلس[٢]- و هو نوع من الحنطة- إذا طحنت خرجت على النصف، و منشأ الإشكال أنّهما مسمّيان باسم خاصّ غير الحنطة و الشعير،[٣] و المشهور أنّهما نوعان منهما كما دلّ عليه اللغة و العرف.[٤] باب ما لا تجب فيه الزكاة من الخضر و غيرها
باب ما لا تجب فيه الزكاة من الخضر و غيرها
أراد قدس سره بالوجوب هنا معنى الثبوت، و غرضه نفي وجوبها و استحبابها جميعاً على ما هو مذهب الأصحاب، ففي المقنعة: لا خلاف بين آل الرسول و شيعتهم أنّ الخضر- كالقضب و ما أشبهه ممّا لا بقاء له- لا زكاة فيه،[٥] و المراد بنفي الزكاة عدم ثبوتها لا وجوباً و لا استحباباً.
و يدلّ عليه زائداً على ما رواه المصنّف و بعض ما سبق من الأخبار ما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ليس على الخضر و لا على البطّيخ و لا البقول و أشباهه زكاة إلّا ما اجتمع عندك من غلّته فبقي عندك سنة».[٦] و في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالا: «عفى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن الخضر»، قلت: و ما الخضر؟ قال: «كلّ شيء لا يكون له بقاء كالبقل و البطّيخ
[١]. انظر: صحاح اللغة، ج ١، ص ٢٥٣( سلت)؛ النهاية، ج ٢، ص ٣٨٨.