شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٤ - باب السهو في الفجر و المغرب
الحكم بن مسكين- و هو مجهول الحال-، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل شكّ في المغرب فلم يدرِ ركعتين صلّى أم ثلاثة، قال: «يسلّم ثمّ يقوم، فيضيف إليها ركعة» ثمّ قال «هذا و اللَّه ممّا لا يقضي أبداً».[١] و في بعض نسخ الاستبصار: «ممّا لا يقضي لي أبداً»،[٢] و هو أظهر.
و خبره الآخر قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل لم يدرِ صلّى الفجر ركعتين أو ركعة، قال: «يتشهّد و ينصرف ثمّ يقوم فيصلّي ركعة، فإن كان صلّى ركعتين كانت هذه تطوّعاً، و إن كان صلّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة، و هذا و اللَّه ممّا لا يقضي أبداً».[٣] و الأظهر طرح الخبرين؛ لندرتهما و معارضتهما للأخبار المتكثّرة، و لفتوى الأكثر، و لأنّ روايهما عمّار و قد مرّ مراراً أنّه لعدم ضبطه لا يعتمد على ما تفرّد بروايته.
و حكى في المختلف[٤] عنه أنّه قال في المقنع:
إذا شككت في المغرب فلم تدرِ أ في ثلاث أنت أم في أربع و قد أحرزت الثنتين في نفسك و أنت في ثلاث من الثلاث و الأربع فأضف إليها ركعة اخرى و لا تعتدّ بالشكّ، فإن ذهب وهمك إلى الثالثة فسلّم و صلّ ركعتين بأربع سجدات و أنت جالس.[٥]
محتجاً برواية عمّار المتقدّمة.
و أجاب عنه بالطعن في السند، ثمّ بالحمل على نوافل المغرب.
أقول: على أنّها لا تنطبق على مدّعاه.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ١٨٢، ح ٧٢٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٧١، ح ١٤١٢؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ١٩٦، ح ١٠٤٠٩.