شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧ - باب قراءة القرآن
عن أحمد[١] و الشافعي و أكثر أصحابه،[٢] و عن بعض من أصحابه أنّه بدل السورة قدر آيها من القرآن[٣] و كأنّه أراد قدراً قصر سورة؛ وفاقاً لما حكى أبو بكر بن المنذر عن عثمان بن أبي العاص أنّه قال: لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب و ثلاث آيات بعدها. و هذا قدر أقصر سورة.[٤] و في رواية اخرى عن أحمد إجزاء آية، مقدار آية واحدة عن الحمد و السورة معاً،[٥] و هو منقول عن أبي حنيفة في أحد القولين،[٦] و في القول الآخر: أنّه يجزي مقدار ثلاث آيات من أيّ سورة.[٧] و يدلّ على المشهور أكثر أخبار الباب، و هو ظاهر الأخبار الواردة في تفضيل السّور المقروءة بعد الحمد في الصلاة، و تأتي في محلّه.
و ما رواه الجمهور عن أبي قتادة: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يقرأ في الركعتين الأوّلتين من الظهر بفاتحة الكتاب و سورتين، يطوّل في الاولى و يقصّر في الثانية، و كذا في العصر و الصبح، يطوّل في الاولى منهما و يقصّر في الثانية.[٨] و أمر معاذاً فقال: «اقرأ بالشمس و ضحاها، و سبّح اسم ربّك الأعلى، و الليل إذا يغشى».[٩]
[١]. المجموع للنووي، ج ٣، ص ٣٨٨.