شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨ - باب قراءة القرآن
و في المنتهى: قد تواتر عنه صلى الله عليه و آله أنّه صلّى بالسورة بعد الحمد و داوم عليها، و قد قال صلى الله عليه و آله: «صلّوا كما رأيتموني اصلّي».[١] و احتجّ من قال من الأصحاب بإجزاء بعض السورة بما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام؛ أنّه سُئل عن السورة، أ يصلّي الرجل بها في ركعتين من الفريضة؟ فقال:
«نعم إذا كانت ستّ آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الاولى، و النصف الآخر في الركعة الثانية».[٢] و إسماعيل بن الفضل، قال: صلّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السلام و أبو جعفر عليه السلام فقرأ بفاتحة الكتاب و آخر المائدة، فلمّا سلّم التفت إلينا فقال: «إنّما أردت أن اعلّمكم».[٣] و سعد بن سعد الأشعري في الصحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن رجل قرأ ركعة في الحمد و نصف سورة، هل يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد و يقرأ ما بقي من السورة؟ فقال: «يقرأ الحمد، ثمّ يقرأ ما بقي من السورة».[٤] و حمل الشيخ الخبر الأوّل على التقيّة مستنداً بالخبر الثاني مدّعياً ظهوره فيها، و حمل الصحيحة على النافلة محتجّاً عليه بصحيحة عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن تبعيض السورة، قال: «أكره، و لا بأس به في النافلة»[٥] على إرادة التحريم من الكراهة، و هو جمع جيّد.
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٧٢، ط قديم. و الحديث في مسند الشافعي؛ ص ٥٥؛ سنن الدارمي، ج ١، ص ٢٨٦؛ صحيح البخاري، ج ١، ص ١٥٥؛ و ج ٧، ص ٧٧؛ و ج ٨، ص ١٣٣؛ السنن الكبرى للبيهقى، ج ٢، ص ٣٤٥؛ و ج ٣، ص ١٢٠؛ صحيح ابن خزيمة، ج ١، ص ٢٠٧ و ٢٩٥؛ صحيح ابن حبّان، ج ٤، ص ٥٤١؛ و ج ٥، ص ١٩١ و ٥٠٤؛ سنن الدارقطني، ج ١، ص ٢٧٩- ٢٨٠، ح ١٠٥٥ و ١٠٥٦؛ و ص ٣٣٨، ح ١٢٩٧.