شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٣ - باب من أحدث قبل التسليم
المصنّف العمل بها.
و احتمل في الوافي[١] حملها على الرخصة، و يحتمل ورودها على التقيّة، و الأكثر- و منهم الشيخ في الاستبصار- حملوها على من أحدث بعد التشهّد الواجب و قبل زياداته المندوبة؛ للجمع بينها و بين خبر الحسن بن الجهم، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل صلّى الظهر و العصر، فأحدث حين جلس في الرابعة، فقال: «إن كان قال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّداً رسول اللَّه فلا يعيد، و إن كان لم يشهد قبل أن يحدث فليعد».[٢] و يؤيّده ما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حبّ القرع، كيف يصنع؟ قال: «ان خرج نظيفاً من العذرة فليس عليه شيء و لم ينقض وضوءه، و إن خرج متلطّخاً بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، و إن كان في صلاته قطع الصلاة و أعاد الوضوء و الصلاة».[٣] و إليه ذهب الشيخ في الخلاف، قال: «إذا سبقه الحدث ففيه روايتان: إحداهما يعيد الصلاة، و الاخرى يعيد الوضوء و يبني على صلاته- إلى قوله-: و الّذي أعمل عليه و أفتي به الرواية الاولى».[٤] و عدّة في المبسوط أحوط،[٥] و به قال السيّد المرتضى في الناصريّات،[٦] و حكاه عن جديد الشافعيّ؛[٧] محتجّاً بالإجماع و الاحتياط، و بما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله من قوله: «إنّ الشيطان يأتي أحدكم و هو في الصلاة فينفخ بين أليتيه، فلا ينصرف حتّى يسمع صوتاً
[١]. الوافي، ج ٨، ص ٨٦٧.