شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٣ - باب من سها في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أم نقص أو استيقن أنّه زاد
قوله في حسنة زرارة: (فلم يدر أزاد أم نقص فليسجد سجدتين). [ح ١/ ٥١٧٤]
ظاهر المصنّف أنّه حمل الزيادة على زيادة ركعة، و نقصانها بمعنى عدم زيادتها نظراً إلى عنوان الباب، لكنّ إطلاق الخبر يقتضي عمومها، فيقتضي وجوب سجدتي السهو للشكّ في كلّ زيادة و نقيصة.
و الأصحاب اختلفوا في مواضع وجوبهما على أقوال، فعن عليّ بن بابويه وجوبهما في موضعين: نسيان التشهّد و الشكّ بين الثلاث و الأربع إذا ذهب وهمه إلى الأربع.[١] و عن ابن أبي عقيل في موضعين غيرهما فقط: التكلّم، و الشكّ بين الأربع و الخمس و ما زاد عليها.[٢] و ظاهر الصدوق في المقنع[٣] على ما حكى عنه في المختلف[٤] حصرهما في موضعين غيرها: القيام موضع القعود، و عكسه، و أنّه نسيهما و ترك التشهّد إلى الرواية.
و في الفقيه جزم بهما فيه أيضاً، و زاد الشكّ بين الزيادة و النقيصة مطلقاً.[٥] و أوجبهما المفيد في المقنعة[٦] في ثلاثة مواضع: نسيان سجدة واحدة إذا ذكرها بعد الركوع، و نسيان التشهّد الأوّل كذلك، و التكلّم ساهياً. و ظاهره انحصارهما حيث لم يذكر في باب أحكام السّهو في الصلاة غيرها.
و في المسائل الغريّة أيضاً أوجبهما في هذه المواضع الثلاثة، إلّا أنّه ذكر بدل نسيان السجدة الواحدة الشكّ في زيادة سجدة واحدة أو ركوع بعد تجاوز محلّه، و قال- على ما نقل عنه-: «و ليس لسجدتي السّهو موضع في الشكّ في الصلاة إلّا في هذه الثلاثة المواضع، و الباقي بين مطرح أو متدارك بالجبران أو فيه إعادة».[٧]
[١]. حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة، ج ٢، ص ٤٢٢؛ و الشهيد في الذكرى، ج ٤، ص ٨٦.