شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٢ - باب السهو في الفجر و المغرب
و في الناصريّات:
أنّ الركعتين الاوليين أوكد من الاخريين من وجوه: منها: أنّ الاوليين واجبتان في كلّ صلاة من الصلوات الخمس، و ليس كذلك الاخريان.
و منها: أنّ تكبيرة التحريم الذي[١] يدخل بها في الصلاة في الاوليين دون الاخريين.
و منها: أنّهم أجمعوا على وجوب القراءة في الاوليين و لم يجمعوا في الاخريين على مثل ذلك؛ لأنّ الشيعة الإماميّة توجب القراءة في الاوليين دون الاخريين، و الشافعيّ يوجبها في الكلّ، فقد أوجبها لا محالة في الأوّلتين و أبو حنيفة يوجبها في ركعتين من الصلاة غير معيّنتين،[٢] فهو على التحقيق موجب لها على ضرب من التخيير، فصحّ أن الإجماع حاصل على إيجاب القراءة فيهما، فجاز لأجل هذه المزيّة أن لا يكون فيهما سهو و إن جاز في الآخرتين.[٣]
و قد ذكر نحو منه في الانتصار.[٤]
باب السهو في الفجر و المغرب
و في بعض النسخ: و الصلاة في السفر.
قد سبق أنّ المشهور بطلان الصلاة بالشكّ في عدد ركعات هذه الصلاة كالشكّ في الركعتين الأوّلتين، و أنّه لم يخالف في ذلك إلّا الصدوقان.[٥] و يدلّ عليه- زائداً على ما سبق و منه ما اشير إليه من أخبار الباب- ما رواه الشيخ في كتابي الأخبار في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن السهو في المغرب، قال: «يعيد حتّى يحفظ أنّها ليست مثل الشفع».[٦]
[١]. كذا بالأصل، و في المصدر:« الّتي».